جلال الدين السيوطي

87

الاقتراح في علم اصول النحو

في قبول النقل ، وانقطاع السند والجهل بالناقل يوجبان الجهل بالعدالة ، فإن من لم يذكر اسمه ، أو ذكر ولم يعرف ، أو لم تعرف عدالته فلا يقبل نقله ، وقيل : يقبلان ، لأن الإرسال صدر ممن لو أسند لقبل ولم يتهم في إسناده ، فكذلك في إرساله ، فإن التهمة لو تطرقت إلى إرساله لتطرقت إلى إسناده ، وإذا لم يتهم في إسناده ، فكذلك في إرساله ، وكذلك النقل عن المجهول صدر ممن لا يتهم في نقله ، لأن التهمة لو تطرقت إلى نقله عن المجهول ، لتطرقت إلى نقله عن المعروف ، وهذا ليس بصحيح ، واختلف العلماء في جواز الإجازة ، والصحيح جوازها « 1 » . هذا حاصل ما ذكره ابن الأنباري في ثمانية فصول من كتابه .

--> ( 1 ) انظر الفصل التاسع من لمع الأدلة ، والإجازة في فن الحديث : أن يجيز المحدث لمعين في شئ معين مثل قولك : أجزت لك الكتاب الفلاني ، وما اشتملت عليه فهرستى هذه » . . ألخ ؛ فيروى طالب الإجازة لكتابه بسنده ، وانظر علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح ص 151 .